عوَّدْتُم أقرانكُم [1] " [2] ."
عن عمرو بن ميمون الأودي قال كان سعدٌ يُعلّم بنيه هؤلاء الكلمات كما يُعلّم المعلمُ الغلمان الكتابة، ويقول:"إنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يتعوّذ منهنّ دُبرَ الصلاة، اللهمّ إنّي أعوذ بك مِن الجُبن، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلما أرذل العُمُر، وأعوذ بك مِن فتنة الدنيا، وأعوذ بك مِن عذاب القبر" [4] .
وعن أنس -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"اللهمَّ إنّي أعوذ بكَ من العَجْز والكَسَل، والجُبن والهرَم، وأعوذ بك مِن فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك مِن عذاب القبر" [5] .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"شرُّ ما في"
(1) أقرانكم: نظراءَكم، أراد توبيخ المنهزمين، أي: عودتموهم الفرار حتى طمعوا فيكم."الفتح"بتصرف.
قلت: فواحرّ قلباه ماذا لو رأى -رضي الله عنه- ما نحن عليه الآن وماذا لو رأى ما عَوّدْنا به أعداءَنا الآن؟!
(2) أخرجه البخاري: 2845.
(3) هذا العنوان من"صحيح البخاري" (كتاب الجهاد والسير) (باب - 25) .
(4) أخرجه البخاري: 2822.
(5) أخرجه البخاري: 2823، ومسلم: 2706.