1 -جواز وطئها في حال جريان دم الاستحاضة؛ عند جماهير العلماء؛ لأنَّها كالطَّاهرة في الصَّلاة والصوم وغيرهما، فكذا في الجماع، ولأنَّه لا يحرم إلاَّ عن دليل، ولم يأت دليل بتحريم جماعها.
قال ابن عبّاس:"المستحاضة يأتيها زوجها إِذا صلَّت، الصَّلاة أعظم" [2] .
[وعن عكرمة قال:"كانت أم حبيبة تُستحاض فكان زوجها يغشاها"[3] .
وعن حَمْنة بنت جحش:"أنَّها كانت مُستحاضة؛ وكان زوجها"
= ويطهرن لميقات حيضهنّ وطهرهنّ"."
وقال -رحمه الله- أيضًا في نفس الموضع:"على أنَّ المستحاضة المميزة؛ تجلس ستًا أو سبعًا وهو غالب الحيض".
وجاء في"الفتاوى"أيضًا (21/ 630) :"... إِمّا العادة فإِنَّ العادة أقوى العلامات؛ لأنَّ الأصل مقام الحيض دون غيره. وإمّا التمييز؛ لأنَّ الدم الأسود والثخين المُنتن؛ أولى أن يكون حيضًا من الأحمر. وإِمَّا اعتبار غالب عادة النساء؛ لأنَّ الأصل إِلحاق الفرد بالأعمّ الأغلب".
(1) النقاط من (1 - 3) من"سبل السلام"، إلاَّ ما كان بين معقوفين مستطيلين فليس منه، ومن (4 - 6) من كتاب"فقه السنّة"بتصرف يسير.
(2) ذكره البخاري معلقًا، وانظر"الفتح" (1/ 428) وقال شيخنا في"المختصر" (1/ 92) :"وصله الدارمي (1/ 203) بإِسناد صحيح عنه دون الإتيان، ولكنّه أخرج هذا القدر منه (1/ 207) بسند ضعيف عنه، وأخرجه عبد الرزاق أيضًا".
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (302) .