وسألت شيخنا عن الصلاة بين القبور؟ فقال: لا يجوز؛ ما الذي أدْخَله في جُحر الضَّبِّ؟!
ويقف الإِمام وراء رأس الرجل ووسَطِ المرأة.
عن أبي غالب الخيّاط قال:"صليت مع أنس بن مالك على جنازة رجل، فقام حِيَالَ رأسه [1] ، ثمّ جاءوا بجنازة امرأة من قريش، فقالوا: يا أبا حمزة صلِّ عليها."
فقام حِيال وسط السرير، فقال له العلاء بن زياد: هكذا رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قام على الجنازة مقامك منها، ومن الرجل مقامك منه؟ قال: نعم، فلمّا فرغ قال: احفظوا" [2] ."
وعن سَمُرة بن جُنْدُب قال:"صلّيت خلف النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وصلّى على أمّ كعب؛ ماتت وهي نُفَساء، فقام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للصلاة عليها وسطها [3] " [4] .
= قال شيخنا -رحمه الله- في"أحكام الجنائز" (ص 138) :"وله طريق أخرى عن أنس عند الضياء، يتقوّى الحديث بها".
(1) أي: قُبالته.
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2735) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (826) -واللفظ له- وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1214) .
(3) بتسكين السين وفتحها.
(4) أخرجه البخاري: 1332، ومسلم: 964 - واللفظ له-.