3 -أمّا ما يتعلق بإِلحاق الولد؛ فإِنه حين ينفيه الرجل، يُلحق بأمِّه فيدعى لها فتَرِثه ويَرِث منها ما فرض الله -تعالى- له، وينتفي نسَبُه من أبيه فلا يدعى له، ولا تجب نفقته عليه، ولا توارث بينهما؛ وذلك لحديث سهل بن سعد ... وفيه:"قال ابن جريج: قال ابن شهاب: فكانت السُّنة بعدهما أن يُفرَّق بين المتلاعنين، وكانت حاملاً، وكان ابنها يدعى لأمّه. قال: ثم جرت السُّنة في ميراثها أنها ترِثه ويرث منها ما فرض الله له" [1] .
قال ابن حزم -رحمه الله- في"المحلّى" (11/ 418) :"فإِنْ كانت المرأة الملاعنة حاملاً؛ فبتمام الالتعان منهما جميعاً ينتفي عنه الحمل -ذكَره أم لم يذكره- إِلا أن يُقرَّ به فيلحقه". انتهى.
وكذا إِذا أكذب نفسه؛ فإِنه يلحقه ويُدعى له.
مسألة: إِذا لم يُتمَّ الرجل اللعان أو تُتمّه هي، فهما على نكاحهما، فلو مات أحدهما قبل تمام اللعان لتوارثا، ولا معنى لتفريق الحاكم بينهما، أو لتركه، لكن بتمام اللعان تقع الفرقة [2] .
الأدب الأول: هو رعاية المصلحة في إِيقاعه؛ بعد التروي والتحاكُم إِلى
(1) أخرجه البخاري: 5309، ومسلم: 1492.
(2) انظر"المحلّى" (11/ 418) بتصرف يسير.
(3) عن كتاب"الاستئناس في تصحيح أنكحة الناس"للعلاّمة جمال الدين القاسمي -رحمه الله- بحذف.