فأعطى كلّ إنسان منّا سهماً، وأعطى للفرس سهمين" [1] ."
قال أبو داود -رحمه الله-: وعن أبي عمرة -بمعناه- إلاَّ أنّه قال:"ثلاثة نفر: فزاد: فكان للفارس ثلاثة أسهم" [2] .
وَيستوي فيما تقدم مِن تقسيم الغنائم؛ القوي والضعيف، ومَن قاتَل ومن لم يُقاتل مِن أفراد الجيش.
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم بدر:"مَن فَعَل كذا وكذا؛ فله من النفل كذا وكذا."
قال: فتقدَّم الفتيان، ولَزِم المشيخةُ الراياتِ فلم يبرحوها، فلمّا فتح الله عليهم، قال المشيخة: كنا ردْءاً [3] لكم، لو انهزمتم لفِئْتُم إلينا فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى.
فأبى الفِتيان وقالوا: جعَلَه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لنا، فأنزل الله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} إلى قوله: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} [4] .
يقول: فكان ذلك خيراً لهم، فكذلك أيضاً فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم، زاد في رواية:"فقسَمَها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالسواء" [5] .
(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2374) .
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2375) .
(3) الردء: العون والنصر.
(4) الأنفال: 1 - 5.
(5) أخرجه أبو داود (2737، 2739) ، وهو في"صحيح سنن أبي داود"، (الأمّ) برقم =