أمسى من ليلة الثلاثاء، ودُفِنَ قبل أن يصبح" [1] ."
جاء في"المنتقى شرح موطَّإِ مالك" (2/ 461) :"سؤاله -رضي الله عنه- عائشة لما كانت أعلم الناس بأمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لأنّه مات في يومها وفي بيتها، ووليت أمره، واهْتبلَتْ به، فكان يرجع في ذلك إِليها، وسألها أبو بكر -رضي الله عنه- في مرضه استعداداً للموت، ولتنظر في كفنه وأمره، ويجري ذلك كلّه على اختياره من الاقتداء برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -".
عن أبي بَكْرة -رضي الله عنه-: أنّ رجلاً قال: يا رسول الله! أي الناس خير؟ قال:"من طال عمره وحسن عمله، قال: فأي الناس شرّ؟ قال: من طال عمره وساء عمله" [2] .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ألا أنبئكم بخياركم؟! قالوا: بلى. قال:"خياركم: أطولكم أعماراً وأحسنكم أخلاقاً" [3] ."
وعن البراء بن عازب -رضي الله عنهما- قال:"بينما نحن مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ إِذ بَصُرَ بجماعة فقال: علامَ اجتمع عليه هؤلاء؟! قيل: على قبر يحفرونه. قال: ففزع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَبَدَرَ بين يدي أصحابه مسرعاً، حتى"
(1) أخرجه البخاري: 1387.
(2) أخرجه أحمد، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (1899) ، والدارمي.
(3) أخرجه أحمد وغيره، وانظر"الصحيحة" (1298) .