الردّة من قولك: ردَدَت الشيء: أرُدُّه؛ كأنّه ردَّه إِلى كُفره فارتدّ، أي: فرجع وردّ نفسه [1] .
وقال في"المغني" (10/ 74) :"الردّة: هي الرجوع عن دين الإِسلام إِلى الكُفر، قال الله -تعالى-: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النّار هم فيها خالدون} [2] ."
وقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من بدل دينه فاقتلوه" [3] .
وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد، وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ومعاذ وأبي موسى وابن عباس وخالد وغيرهم، ولم ينكر ذلك فكان إِجماعاً"."
وفيه أيضاً (10/ 74) :"فمن أشرك بالله -تعالى- أو جحد ربوبيته أو وحدانيته أو صفة من صفاته أو قال اتخذ صاحبة أو ولداً، أو جحد نبياً أو كتاباً من كتب الله أو شيئاً منه، أو سبَّ الله -سبحانه وتعالى- ورسوله كَفَر".
*ولا يجوز إِيقاع حُكم التكفير على أيّ مسلم؛ إِلا مَن دلّ الكتابُ والسّنة على كُفره دلالةً واضحة صريحة بيّنة؛ فلا يكفي في ذلك مجرّدُ
(1) "حلية الفقهاء" (198) .
(2) البقرة: 217.
(3) أخرجه البخاري (3017) .