عن زيد بن أرقم -رضي الله عنه-"أن رسول الله غزا تسعَ عشرَةَ غزوة وحجّ بعدما هاجر حَجّةً؛ لم يحجّ غَيرها؛ حجَّة الوَدَاعِ" [1] .
وعن بريدة -رضي الله عنه- قال:"غزا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تسع عشرة غزوة؛ قاتل في ثمانٍ منهن" [2] .
عن جابر -رضي الله عنه- قال:"خرجنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -يعني في غزوة ذات الرقاع- فأصاب رجلٌ امرأةَ رجلٍ من المشركين، فحلفَ أن لا أنتهيَ حتى أهريق دماً في أصحاب محمّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فخَرج يتبع أثر النبى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فنزل النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - منزلاً، فقال: مَنْ رجلٌ يكلأُنا [3] فانتُدِب رجلٌ من المهاجرين ورجلٌ من الأنصار فقال: كونا بفم الشّعْبِ، قال: فلما خرَج الرجلان إلى فم الشِّعب؛ اضطجع المهاجريّ وقام الأنصاريّ يُصلّي، وأتى الرجل فلمّا رأى شخصه، عَرَف أنه ربيئة [4] للقوم، فرماه بسهم، فوضَعه فيه، فنزعَه حتى رماه بثلاثة أسهم، ثمّ ركع وسجَد ثمّ انتبه صاحبه، فلما عَرف أنهم قد نَذِروا به [5] هَرب، ولما رأى المهاجريّ ما بالأنصاري"
(1) أخرجه البخاري: 4404، ومسلم: 1254، واللفظ له.
(2) أخرجه مسلم: 1814.
(3) يكلأُنا: أي يحرسنا.
(4) ربيئة: أي هو العين، والطليعة الذي ينظر للقوم؛ لئلاّ يَدْهمهم عدوّ، ولا يكون إلاَّ على جبل أو شَرَف ينظرُ منه،"النّهاية".
(5) نذِروا به: أحسّوا بمكانه.