عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما أسكر كثيره فقليله حرام" [1] .
شرب العصير والنبيذ قبل التخمير:
عن بريدة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأَدَم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مُسْكِراً" [2] .
وعن أبي بُردة عن أبيه قال: بعثني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومعاذاً إِلى اليمن، فقال: ادعوا النّاس وبشِّرا ولا تُنَفِّرا، ويسِّرا ولا تُعَسِّرا، قال: فقلت: يا رسول الله! أفتنا في شرابَين كُنّا نصنعهما باليمن: البِتْعُ، وهو من العسل يُنبَذ حتى يشتدَّ والمِزْرُ، وهو من الذرة والشّعير يُنبذ حتّى يشتدَّ.
قال: وكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد أُعطِيَ جوامعَ الكَلِم بخواتمه فقال:"أنهى عن كلِّ مُسكر أسكر عن الصّلاة" [3] .
فالعلّة هي النّبذ حتى يشتدّ، فإِذا نُبذ من غير اشتداد، بحيث لا يسكر قليله، فلا حرج.
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-"كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنْتَبذُ له أوّل الليل،"
(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3128) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (1520) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2737) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (5180) ، وانظر"الإِرواء" (5375) .
(2) أخرجه مسلم (977) .
(3) أخرجه البخاري (5586) ، ومسلم (1733) ، واللفظ له.