فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 2752

الأمور التي يستحبُّ لها الوضوء

1 -عند ذكر الله عزّ وجلّ.

عن المهاجر بن قنفذ -رضي الله عنه-: أنَّه أتى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يبول، فسلَّم عليه، فلم يردَّ عليه حتى توضّأ، ثمَّ اعتذرَ إِليه فقال:"إِنِّي كرهْتُ أن أذكر الله إلا على طُهر (أو قال: على طهارة) " [1] .

وعن أبي الجهيْم -رضي الله عنه- قال:"أقبل النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من نحو بئر جمل، فلقيه رجل، فسلَّم عليه، فلم يردَّ عليه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثمَّ ردَّ عليه السّلام" [2] .

ويندرج الدعاء تحت الذِّكْر، لا سيّما وقد ورد فيه نصٌّ خاصٌّ:

ففي حديث أبي موسى -رضي الله عنه- قال:"لمّا فرغ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من حنين؛ بعث أبا عامرٍ على جيش إِلى أوطاس، فلقي دريد بن الصِّمَّة، فقُتل دريد، وهزم الله أصحابه."

قال أبو موسى: وبعثَني مع أبي عامر، فرُميَ أبو عامر في ركبته، رماه جُشَميٌّ بسهم فأثبته في ركبته، فانتهيت إِليه، فقلت: يا عمِّ! من رماك؟ فأشار إِلى أبي موسى فقال: ذاك قاتلي الذي رماني، فقصدت له، فلحقْتُهُ، فلمَّا رآني؛ ولّى، فاتَّبعْتُه وجعلْت أقول له: ألا تستحي؟! ألا تثبت؟! فكفَّ، فاختلفنا ضربتين بالسيف، فقتلتُه، ثمَّ قلت لأبي عامر: قتَل الله صاحبك.

(1) أخرجه أبو داود وغيره، وهو في"الصحيحة" (834) وتقدم.

(2) أخرجه البخاري: 337، ومسلم: 369، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت