ماذا يقول إِذا قرأ: {أليس ذلك بقادرٍ على أن يحيي الموتى} ، و {سبح اسم ربّك الأعلى} :
يستحبّ له أن يقول في الأولى: سبحانك فبلى، وفي الثانية:"سبّحان ربّي الأعلى"، وذلك لما رواه ابن عباس:"أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إِذا قرأ: {سبّح اسم ربّك الأعلى} قال:"سبحان ربي الأعلى" [1] ."
ولما رواه موسى ابن أبي عائشة قال:"كان رجل يُصلّي فوق بيته وكان إِذا قرأ: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [2] قال: سبحانك، فبلى، فسألوه عن ذلك فقال: سمعته من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [3] .
مواضع الجهر والإِسرار بالقراءة [4] :
والسُّنّة أن يجهر المصلّي في ركعتي الصبح والجمعة، والأوليين من المغرب والعشاء [5] ، والعيدين والكسوف والاستسقاء، ويُسِرّ في الظهر والعصر، وثالثة المغرب الأخريين من العشاء.
وأمّا بقية النوافل، فالنهارية لا جهر فيها، والليلية يخير فيها بين الجهر والإِسرار، والأفضل التوسط، لحديث أبي قتادة -رضي الله عنه-:"أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج ليلة فإِذا هو بأبي بكر -رضي الله عنه- يصلّي يخفض من صوته،"
(1) أخرجه أحمد وأبو داود"صحيح أبي داود" (785) وانظر"المشكاة" (859) .
(2) القيامة: 40
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (786) ، وانظر"صفة الصلاة" (105) .
(4) "فقه السنّة" (1/ 158) بتصرّف.
(5) انظر"الإِرواء" (354) .