ويُباح شمّ الريحان والطيب والادّهان به، ونحو ذلك والأصل في كلّ هذا استصحاب البراءة الأصلية، ولم يَرد نصٌّ في تحريم ذلك من كتاب أو سُنَّة.
يباح السّواك للصائم؛ لعموم قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لولا أنْ أشقّ على أُمتي؛ لأمرْتهم بالسِّواك عند كلّ صلاة" [1] .
ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:".. لأمرتهم بالسِّواك مع كلّ وضوء ..." [2] .
قال البخاري -رحمه الله-"ولم يخصّ الصائم من غيره" [3] .
ثمّ لاستصحاب البراءة الأصلية، وعدم ورود النهي عن ذلك.
وقال ابن عمر -رضي الله عنهما-"يستاك أوّل النّهار وآخره" [4] .
وقال ابن سيرين:"لا بأس بالسِّواك الرَّطب، قيل: له طعم، قال: والماء له طعم تُمضْمضُ به" [5] .
جاء في"الإِرواء" (1/ 107) :"قال الترمذي: ... إنّ الشافعي لم ير في"
(1) تقدّم.
(2) تقدّم، وانظر"الإِرواء" (70) .
(3) انظر"مختصر البخاري" (1/ 452) .
(4) رواه البخاري معلقاً مجزوماً به، ووصَله ابن أبي شيبة (3/ 47) ، بمعناه، وانظر"مختصر البخاري" (1/ 451) .
(5) رواه البخاري معلقاً مجزوماً به، ووصَله ابن أبي شيبة وانظر"مختصر البخاري" (368) .