وعن البراء بن عازب قال:"كنّا نصلّي خلف النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإِذا قال: سمع الله لمن حمده؛ لم يحْنِ أحدٌ منّا ظهره؛ حتى يضع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جبهته على الأرض" [1] .
عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- قال:"بتُّ عند ميمونة، فقام النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأتى حاجته فغسل وجهه ويديه، ثمَّ نام، ثمَّ قام فأتى القربة فأطلق شناقها [2] ؛ ثمَّ توضّأ وضوءاً بين وضوءين لم يكثر وقد أبلغ، فصلّى فقمتُ فتمطّيتُ كراهية أن يرى أنّي كنتُ أتقيه، فتوضّأتُ، فقام يُصلّي فقمتُ عن يساره، فأخذ بأذُني فأدارني عن يمينه" [3] .
وروى أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه-:"أنَّ رجلاً دخل المسجد، وقد صلّى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأصحابه، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من يتصدّق على ذا، فيصلّي معه"فقام رجل من القوم فصلّى معه" [4] .
وفي رواية عن الحسن بلفظ:"... أنَّ رجلاً دخل المسجد وقد صلّى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال ألا رجل يقوم إِلى هذا فيصلّي معه، فقام أبو بكر فصلّى معه،"
(1) أخرجه البخاري: 811، ومسلم: 474
(2) الشناق: هو رباط القربة يشدّ عنقها، فشبّه بما يُشنَق به، وقيل هو ما تُعلَّق به ورجّح أبو عبيد الأوّل."فتح" (11/ 166) .
(3) أخرجه البخاري: 6316، ومسلم: 763
(4) أخرجه أحمد وأبو داود نحوه، وغيرهما وصححه شيخنا في"الإِرواء" (535) .