هكذا، ولكن قولوا كما قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهم بارِك لهم وبارِك عليهم" [1] ."
ويجوز له أن يسمح للنساء [2] في العرس يإِعلان النكاح بالضرب على الدفّ فقط، وبالغناء المباح الذي ليس فيه وصْف الجمال وذِكْر الفجور؛ فعن الرُّبيّع بنت مُعوِّذ قالت:"جاء النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدخل حين بُني عليّ، فجلس على فراشي كمجلسك منّيّ [3] ، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف، ويندبن من قُتل من آبائي يوم بدر، إِذ قالت إِحداهنّ: وفينا نبيٌّ يعلم ما في غد، فقال: دعي هذه، وقولي بالذي كنت تقولين" [4] .
وعن عائشة:"أنها زَفَّتِ امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا عائشة! ما كان معكم لهو؟! فإنّ الأنصار يُعجبهم اللهو؟" [5] .
(1) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1547) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (3156) ، وانظر"آداب الزفاف" (ص 175) .
(2) قلت: قيده شيخنا -رحمه الله- في"غاية المرام"و"تحريم آلات الطرب"بأن يكون ذلك للبنات الصَّغِيرات دون البلوغ -وهن الجواري- لا البالغات من النساء.
(3) الخطاب للراوي عنها، وقال الحافظ -رحمه الله- في"الفتح" (9/ 203) :"والذي وضح لنا بالأدلة القوية: أنّ منْ خصائص النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جواز الخلوة بالأجنبية والنظر إِليها، وهو الجواب الصحيح عن قصة أمّ حرام بنت مِلْحان في دخوله عديها، ونومه عندها، وتفليتها رأسه، ولم يكن بينهما محرمية ولا زوجية"
(4) أخرجه البخاري: 5147.
(5) أخرجه البخاري: 5162.