*وإِذ قد تبيّن أن النصوص من الكتاب والسنة تتناول الحشيشة، فهي تتناول أيضاً الأفيون الذي يبين العلماء أنه أكثر ضرراً ... ويترتب عليه من المفاسد ما يزيد على الحشيش* [1] .
قال الله -تعالى-: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإِثم والعدوان} [2] .
وعن جابر -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول وهو بمكة عام الفتح:"إِنّ الله ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام" [3] .
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إِنّ الله إذا حرم على قوم أكْل شيء؛ حَرّم عليهم ثمنه" [4] .
حدّ شارب الخمر:
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِي برجل قد شرب الخمر فجُلد بجرِيدتين [5] نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر، فلمّا كان عمر استشار
(1) ما بين نجمتين من"فقه السّنة" (3/ 159) .
(2) المائدة: 2.
(3) أخرجه البخاري (2236) ، ومسلم (1581) .
(4) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2978) .
(5) جريد النخل الذي يجرد ويُزال عنه الخوص [أي: الورق] ولا يُسمى جريداً ما دام عليه الخوص، وإنما يسمّى سعَفاً. وانظر"مختار الصحاح". وفي"اللسان":"الجريدة للنخلة؛ كالقضيب للشجرة".