الحج؟ فأمَر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [رجلاً] فنادى: الحجّ الحجُّ، يوم عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع؛ فتمّ حجة، أيام منى ثلاثة، {فمن تعجل في يومين فلا إِثم عليه ومن تأخر فلا إِثم عليه} قال: ثمّ أردف رجلاً خلفه فجعل ينادي بذلك" [1] ."
ويبقى حتى غروب الشمس كما في حديث جابر:"فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرصُ" [2] .
فإِذا غربت الشمس؛ أفاض من عرفات إِلى المزدلفة وعليه السكينة والهدوء، لا يزاحم الناس بنفسه أو دابته أو سيارته، فإِذا وجد خلوة أسرع.
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أنّه دفع مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم عرفة، فسمع النّبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وراءه زجراً شديداً وضرباً وصوتاً للإِبل، فأشار بسوطه إِليهم وقال: أيها الناس! عليكم بالسكينة؛ فإِن البر ليس بالإِيضاع [3] " [4] .
عن عروة قال: سئل أسامة وأنا جالس: كيف كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسير في
(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1717) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (705) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2441) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (2822) ، وانظر"الإِرواء" (1064) .
(2) أخرجه مسلم: 1218.
(3) الإِيضاع: الإِسراع. وقال البخاري -رحمه الله-: {أوضعوا} : أسرعوا.
(4) أخرجه البخاري: 1671.