فسْخُه متى شاء، -وهذا هو الصواب-، وهو مُوجِب حُكْم رسولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذي لا ناسخ له"."
الذمّة هي: العهد والأمان، وعقد الذّمة: هو أنْ يُقرّ الحاكم أو نائبه بعض أهل الكتاب من الكُفّار على كفرهم بالضوابط الشرعية [1] .
جاء في"المغني" (10/ 572) :"ولا يجوز عَقْد الذمّة المؤبَّدة إلاّ بشرطين:"
أحدهما: أن يلتزموا إعطاء الجزية في كلّ حول.
والثاني: التزام أحكام الإسلام، وهو قَبول ما يُحكَم به عليهم مِن أداء حقّ، أو تَرْك محُرّم، لقول الله -تعالى-: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [2] .
وقول النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث بريدة:"فادْعُهم إلى أداء الجزية، فإنْ أجابوك فاقبَل منهم، وكُفَّ عنهم".
وفيه (10/ 573) :"ومَن سواهم، فالإسلام أو القتل".
يعني مَن سوى اليهود والنصارى والمجوس؛ لا تُقبَل منهم الجزية، ولا يُقرّون بها، ولا يُقبَل منهم إلاَّ الإسلام، فإنْ لم يسلموا قُتلوا ... [3] .
وقال -رحمه الله-:"ولنا، قَوْل الله -تعالى-: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ"
(1) عن"فقه السُّنَّة" (3/ 446) بتصرّف.
(2) التوبة: 29.
(3) انظر -إن شئت-"المصدر المذكور"لمعرفة أقوال العلماء؛ مع شيء من التفصيل.