فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 2752

وَجَدْتُمُوهُمْ [1] وقول النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أُمرتُ أن أقاتِل النّاس؛ حتى يقولوا لا إله إلاَّ الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم؛ إلاَّ بحقّها".

ثمّ بين ما خُصِّص مِن ذلك بالكتاب والسنة [2] .

أقول: خُصّص أهل الكتاب بالآية كما ذكَر المصنّف -رحمه الله-، والمجوس، بما يأتي:

عن بَجَالة قال:"كُنت كاتباً لجزء بن معاوية عمّ الأحنف، فأتانا كتابُ عمر ابن الخطاب قبل موته بسنة: فرِّقوا بين كل ذي مَحْرَم مِن المجوس، ولم يكن عمر أخذَ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف، أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخذَها مِن مجوس هجَر" [3] .

وعن المِسور بن مخرَمة أنّه أخبَرَه أنّ عمرَو بن عوف الأنصاري -وهو حليفٌ لبني عامر بن لؤي، وكان شهِدَ بدراً- أخبره أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"بعثَ أبا عُبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هو صالحَ أهلَ البحرين، وأمّر عليهم العلاء بن الحضرمي" [4] .

قال الحافظ -رحمه الله- في شرح قوله (بعثَ أبا عبيدة بن الجرّاح إلى البحرين) :"... وكان أغلب أهلها إذ ذاك المجوس، ففيه تقويةٌ للحديث الذي"

(1) التوبة: 5.

(2) وقال -رحمه الله-: [وخصّ] المجوس بقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"سُنُّوا بهم سُنّة أهل الكتاب"وقد ضعَّفه شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (1248) فانظر تفصيل تخريجه فيه -إن شئت-.

(3) أخرجه البخاري: 3156، 3157.

(4) أخرجه البخاري: 3158، ومسلم: 2961.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت