والتلبية واجبة؛ للحديث المتقدّم:"فليهل بعمرة في حجة"؛ ولام الأمر للوجوب، ولم يرد -فيما علمت- عن أحد من الصحابة -رضي الله عنهم- ترْك التلبية.
لفظها:
عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنه-: أن تلبية رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لبيك اللهم! لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إِن الحمد والنِّعمة لك والملك، لا شريك لك؛ لا يزيد على هؤلاء الكلمات" [1] .
قال نافع: وكان عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- يزيد فيها:"لبيك لبيك وسعديك [2] والخير بيديك لبيك، والرغباء [3] إِليك والعمل" [4] .
وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال:"أهلّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فذكر التلبية مثل حديث ابن عمر-؟ قال: والناس يزيدون:"ذا المعارج!" [5] ، ونحوه من الكلام والنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسمع، فلا يقول لهم شيئاً" [6] .
(1) أخرجه مسلم: 1184.
(2) وسعديك؛ أي: مساعدة لطاعتك بعد مساعدة."شرح النووي".
(3) والرغباء -بالمدّ-: من الرغبة، كالنُّعمى والنعماء من النّعمة."النهاية".
(4) أخرجه البخاري: 1549، ومسلم: 1184 - واللفظ له-.
(5) أي: لبيّك ذا المعارج! جاء في"النهاية": المعارج: المصاعد والدّرج، واحدها مَعرَج، يريد معارج الملائكة إلى السماء. وقيل: المعارج: الفواضل العالية.
(6) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1598) .