أن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يفتتح خطبتي العيد بالتكبير، وأشار ابن القيم إِلى هذا في"زاد المعاد" [1] .
عن أبي عمير بن أنس بن مالك قال:"حدّثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالوا: أغمي علينا هلال شوال، فأصبحنا صياماً، فجاء ركْب من آخر النهار، فشهدوا عند النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول الله أن يفطروا، وأن يخرجوا إِلى عيدهم من الغد" [2] .
إِذا فاتته الصلاة مع الجماعة:
قال البخاري في"صحيحه": (باب إِذا فاته العيد يصلّي ركعتين) ، وكذلك النساء ومن كان في البيوت والقرى، لقول النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هذا عيدُنا أهل الإِسلام". وأمَر أنسُ بنُ مالك مولاهم ابن أبي عُتبة بالزاوية؛ فجمع أهله وبنيه وصلّى كصلاة أهل المصر وتكبيرهم، وقال عكرمة: أهل السواد يجتمعون في العيد، يصلّون ركعتين كما يصنع الإِمام، وقال عطاء: إِذا فاته العيد صلّى ركعتين [3] .
(1) وفي"سنن ابن ماجه"وإسناده ضعيف أن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يكبّر بين أضعاف الخطبة، قال شيخنا في"تمام المنّة" (ص351) :"ومع أنّه لا يدل على مشروعية افتتاح خطبة العيد بالتكبير؛ فإِنَّ إِسناده ضعيف ...".
(2) انظر"صحيح سنن ابن ماجه" (1340) ، و"صحيح سنن أبي داود" (1026) ، و"الإرواء" (634) ، وتقدّم.
(3) وانظر"الفتح" (2/ 475) للمزيد من الفوائد الحديثية.