فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 2752

وفي لفظ:"الميّت يعذب في قبره بما نِيح عليه" [1] .

فهذا ينفي مطلق البكاء، وأنّ المراد هو النُّوَاحُ، كما بيّن ذلك شيخنا -رحمه الله-.

وعن المغيرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"من نِيحَ عليه؛ فإِنّه يُعذّب بما نيحَ عليه يوم القيامة" [2] .

وهذا لا يعارض مثل قوله -تعالى-: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [3] . إِذ الحديث محمول -كما ذهب إِلى ذلك الجمهور- على من أوصى بالنّوح عليه، أو لم يوصِ بتركه مع علِمه بأنّ النّاس يفعلونه عادة.

ولهذا قال عبد الله بن المبارك: -رحمه الله تعالى-:"إِذا كان ينهاهم في حياته، ففعلوا شيئاً من ذلك بعد وفاته؛ لم يكن عليه شيء" [4] .

عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ليس منّا"

(1) أخرجه البخاري: 1292، ومسلم: 927.

(2) أخرجه مسلم: 933.

(3) الأنعام: 164.

(4) "عمدة القاري" (4/ 79) ، وذكره شيخنا -رحمه الله- في"أحكام الجنائز" (ص 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت