إِلى يوم عرفة، فإِن لم يجد هدْياً ولم يصم؛ صام أيّام منى" [1] ."
إِذا وطئ المرء في الحجّ قبل التحلُّل الأوّل؛ يبطَل حجُّه وعليه بدنة.
أمّا إِذا وطئ بعد التحلُّل الأول وقبل التحلُّل الثاني؛ فعليه شاة؛ ولا يبطل حجُّه.
عن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أنه سُئل عن رجل وقَع بأهله وهو بمنى؛ قبل أن يفيض؟ فأمره أن ينحر بدنة" [2] .
وفي رواية:"الذي يصيب أهله قبل أن يفيض؛ يعتمر ويهدي" [3] .
عن سعيد بن جبير:"أنّ رجلاً أهلّ هو وأمرأته جميعاً بعمرة، فقضت مناسكها إِلا التقصير، فغشيها قبل أن تقصر، فسئل ابن عباس عن ذلك؟ فقال: إِنها لشَبِقَةٌ [4] ، فقيل له: إِنها تسمع."
فاستحيا من ذلك وقال: ألا أعلمتموني؟! وقال لها: أهريقي دماً، قالت: ماذا؟ قال: انحري ناقة أو بقرة أو شاة، قالت: أي ذلك أفضل؟ قال: ناقة" [5] ."
(1) أخرجه البخاري: 1999.
(2) أخرجه مالك في"الموطأ"، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (1044) .
(3) انظر"الإرواء"تحت الأثر السابق.
(4) أي: شديدة الشهوة.
(5) أخرجه البيهقي. وقال شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (1041) :"وسنده صحيح".