واريته؛ رجعْت إِليه، فقال لي:"اغتسل" [1] .
عن عبد الله بن عُتبة؛ قال:"دخلتُ على عائشة، فقلتُ: ألا تحدِّثيني عن مرض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قالت: بلى؛ ثَقُل النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال:"أصلَّى الناس؟". قلنا: لا هم ينتظرونك. قال:"ضعوا لي ماءً في المِخْضَب [2] ". قالت: فَفَعلْنا، فاغتسل، فذهب لينوءَ [3] ، فأُغْمِيَ عليه، ثمَّ أفاقَ، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أصلَّى الناس؟". قُلنا: لا؛ هم ينتظرونك يا رسول الله. قال:"ضعوا لي ماءً في المِخْضَب". قالت: فقعد، فاغتسل [4] ..." [5] .
قال الشوكاني بعد هذا الحديث:"وقد ساقه المصنِّف ها هنا للاستدلال به على استحباب الاغتسال للمُغمى عليه، وقد فعله النّبيّ -صلى الله عليه وآله وسلَّم- ثلاث مرَّات وهو مُثقلٌ بالمرض، فدلَّ ذلك على تأكُّد استحبابه" [6] .
(1) أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (184) ، وغيرهم. وانظر"أحكام الجنائز" (ص 134) .
(2) شبه المركن، وهي إِناء تُغسل فيه الثِّياب.
(3) أي: لينهض بجهد.
(4) وذُكر الاغتسال في الحديث أربع مرات.
(5) أخرجه البخاري: 687، ومسلم: 418
(6) "نيل الأوطار" (1/ 306) .