تسوية الصفوف وتراصها تعني:
1 -لصق مَنكِب المصلي بمَنكِب صاحبه، وقدمه بقدمه، وركبته بركبته، وكعبه بكعبه.
2 -مراعاة المحاذاة بين المناكب والأعناق والصدور، بحيث لا يتقدم عنق على عنق، ولا مَنكِب على مَنكِب، ولا صدر على صدر، وقد قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تختلف صدوركم، فتختلف قلوبكم" [1] .
وجاء في"الموطأ" (1/ 158) : حدّثني مالك عن عمّه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه أنّه قال: كنت مع عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فقامت الصلاة، وأنا أكلّمه في أن يفرض لي، فلم أزل أكلّمه، وهو يسوّي الحصباء بنعله، حتى جاءه رجال، قد كان وكَّلَهم بتسوية الصفوف، فأخبروه أنَّ الصفوف قد استوت، فقال لي: استو في الصف، ثمَّ كبّر [2] .
الترغيب في الصف الأول وميامن الصفوف والترهيب من تأخُّر الرجال إِلى أواخر صفوفهم:
عن أبي هريرة قال:"قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خير صفوف الرجال أوّلها، وشرّها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرّها أوّلها" [3] .
(1) أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه"، وانظر"صحيح الترغيب والترهيب" (510) .
(2) وهو صحيح كما أخبَرني بذلك شيخنا الألباني -حفظه الله-.
(3) أخرجه مسلم: 440، وتقدّم.