وعن خيثمة قال:"كنّا جلوساً مع عبد الله بن عمرو إِذ جاءه قَهْرَمان [1] له، فدخل فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا، قال: فانطلِق فأعطهم."
قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كفى بالمرء إِثماً أنْ يحبس عمّن يملك قوته" [2] ."
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أيها الناس! إنَّ الله طيِّب لا يقبل إلاَّ طيباً، وإِنّ الله أمَر المؤمنين بما أمَر به المرسلين، فقال: {يا أيها الرسل كُلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إِنِّي بما تعملون عليم} [3] ، وقال: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} [4] ."
ثمّ ذكر الرجل يطيل السفر أشعث [5] أغبر [6] يمدّ يديه إِلى السماء يا ربّ! يا ربّ! ومطعمه حرام ومشربه حرام، وملبسه حرام وَغُذِيَ بالحرام فأنّى
(1) قَهْرَمان: هو الخازن القائم بحوائج الإِنسان، وهو بمعنى الوكيل."شرح النووي" (7/ 82) .
(2) أخرجه مسلم: 996.
(3) المؤمنون: 51.
(4) البقرة: 172.
(5) أشعث: ثائر الشعر جعد الرأس."فيض"ملتقطاً.
(6) الأغبر: أي: غيّر الغبار لونه لطول سفره؛ في طاعة، كحجٍّ وجهادٍ وزيارة رَحم وكثرة عبادة."فيض".