قال في"المغني" (1/ 407) بحذف يسير:"ومن صلَّى قبل الوقت، لم تجُز صلاته في قول أكثر أهل العلم، سواءٌ فعَله عمدًا أو خطأ كلّ الصلاة أو بعضها، وبه قال الزهري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي".
قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إِذا قُمتم إِلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديَكم إِلى المرافق وامسحو ابرؤوسكم وأرجُلَكم إِلى الكعبين وإِنْ كنتم جُنُبًا فاطهروا} [1] .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تُقبل صلاةُ من أحدث حتى يتوضأ"قال رجل من حضرموت: ما الحدَث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط" [2] ."
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"لا تُقبل صلاةٌ بغير طُهور، ولا صدَقة من غُلول" [3] .
(1) المائدة: 6
(2) أخرجه البخاري: 135، ومسلم: 225 دون قوله:"قال رجل ..."وتقدّم.
قال الحافظ في"الفتح" (2/ 235) :"أحدَث: أو وُجد منه الحدث، والمراد به الخارج من أحد السبيلين، وإنّما فسّره أبو هريرة بأخصّ من ذلك؛ تنبيهًا بالأخفّ على الأغلظ ...".
(3) أخرجه مسلم: 224 وغيره، وانظر للمزيد من الفوائد الحديثية"الإِرواء" (1/ 153) .