فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 2752

ما يُبرّئ ظهري من الحدِّ، فنزَل جبريل وأنزَل عليه {والذين يرمون أزواجهم} فقرأ حتى بلغ: {إِنْ كان من الصادقين} ، فانصرف النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأرسل إِليها، فجاء هلال فَشَهِدَ، والنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: إِن الله يعلم أنَّ أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ ثمّ قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إِنها مُوجبة.

قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننّا أنها ترجع، ثمّ قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أبصِروها، فإِنْ جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين [1] ، خدلّج [2] الساقين؛ فهو لشريك بن سحماء؛ فجاءت به كذلك، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن" [3] ."

متى يكون اللّعان؟

*يكون اللعان في صورتين:

الصورة الأولى: أن يرميَ الرجل امرأته بالزنى، ولم يكن له أربعة شهود؛ يشهدون عليها بما رماها به.

الصورة الثانية: أن ينفيَ حَمْلها منه.

وإنما يجوز في الصورة الأولى إِذا تحقق من زناها؛ كان رآها تزني، أو أقرَّت

(1) سابغ الأليتين: أي تأمَّهما وعظِيمهما"النهاية".

(2) الخَدْل والخدلَّج: الغليظ المُمتلئ السّاق، وانظر"النهاية".

(3) أخرجه البخاري: 4747، ومسلم: 1496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت