قال ابن خزيمة -رحمه الله- في"صحيحه" (4/ 111) :" (باب الأمر بإِعطاء السائل وإن قلّت العطية وصغُرت قيمتها، وكراهية ردّ السائل من غير إِعطاء إِذا لم يكن للمسؤول ما يجزل العطية) ."
ثمّ ذكَر حديث أم بُجيد -وكانت ممّن بايع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنها قالت له: يا رسول الله! صلى الله عليك، إِنّ المسكين ليقوم على بابي؛ فما أجد له شيئاً أعطيه إِياه؟
فقال لها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِن لم تجدي له شيئاً تعطينه إِياه إِلا ظِلْفاً [1] مُحْرَقاً [2] ، فادفعيه إِليه في يده" [3] .
قال الإِمام البخاري -رحمه الله- (باب اتقوا النار ولو بشِقّ تمرة، والقليل من الصدقة) [5] .
عن أبي مسعود -رضي الله عنه- قال: لمّا نزلت آية الصدقة؛ كنّا
(1) ظِلفاً: بالكسر: بمنزلة القدم من الإنسان، يعني: شيئاً يسيراً.
(2) من الإِحراق، أراد المبالغة في ردّ السائل بأدنى ما تيسّر ..."عون المعبود" (5/ 58) .
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1466) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (2473) .
(4) انظر -إِن شئت-"صحيح ابن خزيمة" (1/ 102) .
(5) "صحيح البخاري" (كتاب الزكاة) "10 - باب اتقوا النار ...".