فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 2752

وخلاصة القول التي بدت لي:"جواز مسح الأذنين بماء الرأس، مع جواز أخْذ ماء جديد لهما، إِذا دعت الحاجة لذلك، والله أعلم".

14 -عدم ورود المسْح على العُنق.

قال شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-:"لم يصح عن النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنَّه مسح على عنقه في الوضوء، بل ولا رُوي عنه ذلك في حديث صحيح، بل الأحاديث الصحيحة التي فيها صفة وضوء النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يكن يمسح على عنقه؛ ولهذا لم يستحبّ ذلك جمهور العلماء؛ كمالك والشافعي وأحمد في ظاهر مذهبهم، ومن استحبّه؛ فاعتمد فيه على أثر يُروى عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أو حديث يضعُف نقْلُه:"أنَّه مسح رأسه حتى بلغ القذال [1] " [2] ، ومِثل ذلك لا يصح عمدة، ولا يُعارض ما دلّت عليه الأحاديث" [3] .

وأما حديث:"مسح الرقبة أمان من الغِلّ"؛ فموضوع [4] .

(1) جِماع مؤخَّر الرأس.

(2) أخرجه أبو داود وغيره، وفيه ثلاث علل: الضعف، والجهالة، والاختلاف في صحبة والد مصرف. وضعّفه النووي، وابن تيمية، والعسقلاني، وغيرهم. وانظر:"الضعيفة" (تحت رقم 69) ، و"ضعيف سنن أبي داود" (15) .

(3) "الفتاوى" (21/ 127 و128) .

(4) قاله النَّووي في"المجموع شرح المهذَّب" (1/ 465) ، ونقله السيوطي في"ذيل الأحاديث الموضوعة"عن النووي، وأقرّه، وللحافظ كلام فيه في"التلخيص الحبير"، وانظر تفصيل تخريجه في"السلسلة الضعيفة" (69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت