عابوا علينا أن يمرّ بجنازة في المسجد؛ وما صلّى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على سهيل بن بيضاء إِلاّ في جوف المسجد" [1] ."
لكنّ الأفضل الصلاة عليها خارج المسجد في مكانٍ مُعَدّ للصلاة على الجنائز؛ كما كان الأمر على عهد النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو الغالب على هديه فيها، وفي ذلك أحاديث.
منها: عن ابن عمر -رضي الله عنه-:"أنّ اليهود جاؤوا إِلى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - برجل منهم وامرأة زنيا، فأمر بهما فرجما قريباً من موضع الجنائز عند المسجد" [2] .
ومنها: عن أبي هريرة -رضي الله عنه-:"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه؛ خرج إِلى المصلّى، فصَفّ بهم وكبّر أربعاً" [3] .
تحريم الصلاة على الجنازة بين القبور:
ولا يجوز الصلاة عليها بين القبور؛ لحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-:"أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى أن يصلّى على الجنائز بين القبور" [4] .
(1) أخرجه مسلم: 973، وتقدّم.
(2) أخرجه البخاري: 1329.
(3) أخرجه البخاري: 1245، ومسلم: 951، وتقدّم.
(4) أخرجه ابن الأعرابي في"معجمه"، والطبراني في"المعجم الأوسط". وقال الهيثمي في"المجمع" (3/ 36) :"وإسناده حسن". =