وأَمَر بها أن تؤدّى قبل خروج الناس إِلى الصلاة" [1] ."
عن أبي هريرة -رضى الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ليس على المسلم في فرسه ولا في عبده صدقة؛ إِلا صدقة الفطر".
قال ابن خزيمة في"صحيحه" (4/ 82) :"باب الدليل على أنّ صدقة الفطر عن المملوك واجب على مالكه، لا على المملوك؛ كما توهّم بعض الناس". وذكر حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
وهذا يفسّر الحديث السابق:"فرَض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحُرِّ ...".
حكمتها:
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"فرض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زكاة الفطر طُهْرةً [2] للصائم، من اللغو [3] والرَّفَث [4] ، وطُعْمةً للمساكين [5] ، مَن أدّاها قبل الصلاة؛ فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة؛ فهي صدقة من"
(1) أخرجه البخاري: 1503، ومسلم: 984.
(2) أي: تطهيراً لنفس الصائم.
(3) ما لا ينعقد عليه القلب من القول."عون" (5/ 3) .
(4) الرَّفَث هنا الفُحْش من الكلام."النهاية".
(5) طُعمةً للمساكين: هو الطعام الذي يؤكل، جاء في"العون":"فيه دليل أنّ الفطرة؛ تُصرف في المساكين دون غيرهم مِن مصارف الزكاة".