وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذا صمت من الشهر ثلاثاً فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة" [1] .
وفي رواية:"فأنزَل الله تصديق ذلك في كتابه {مَن جاء بالحسنة فله عشْر أمثالها} ، فاليوم بعشرة أيّام" [2] .
وقال ابن خزيمة -رحمه الله- في"صحيحه" (3/ 302) : (باب استحباب صيام هذه الأيّام الثلاثة من كل شهر أيّام البيض منها) ، ثمّ ذكَر حديثين، منهما: حديث أبي ذر -رضي الله عنه-.
وقال (ص 303) :"باب إِباحة صوم هذه الأيّام الثلاثة من كلّ شهر أوّل الشهر؛ مبادرة يصومها خوف أن لا يدرك المرء صومها أيّام البيض".
ثمّ روى بإِسناده إِلى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أنّه كان يصوم ثلاثة أيّام من غرّة كلّ شهر، ويكون من صومه يوم الجمعة" [3] .
وقال ابن خزيمة -رحمه الله- في"صحيحه" (3/ 303) :"باب ذِكر الدليل على أنّ صوم ثلاثة أيّام من كل ثلاث؛ يقوم مقام صيام الدهر، كان"
(1) أخرجه أحمد والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (608) والنسائي"صحيح سنن النسائي" (2279) ، وابن ماجه، وانظر"صحيح الترغيب والترهيب" (1024) .
(2) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (609) ، وابن ماجه وغيرهما، وانظر"الإِرواء" (4/ 102) .
(3) أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه" (2129) ، وقال شيخنا -رحمه الله- إِسنادهُ حسن ... وأخرج أبو داود نحوه"صحيح سنن أبي داود" (2450) بلفظ:"كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصوم -يعني من غرّة كل شهر- ثلاثة أيّام".