فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 2752

قال شيخنا -رحمه الله- في"تمام المنّة" (ص 425) -بحذف وتصرف- بعد أن رجّح عدم القضاء:"والظاهر الثاني، وهو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية، فقد قال في"الاختيارات" (ص 65) :"لا يقضي متعمِّدٌ بلا عذرٍ صوماً ولا صلاة، ولا تصحُّ منه، وما رُوي أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر المجامع في رمضان بالقضاء ضعيف"."

وهو مذهب ابن حزم، ورواه عن أبي بكر الصدّيق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وأبي هريرة، فراجع"المُحلّى" (6/ 180 - 185) [المسألة: 735] .

والحقّ أنه ثابت صحيح بمجموع طرقه كما قال الحافظ ابن حجر، وأحدها صحيح مرسل كما كنت بيّنته في تعليقي على رسالة ابن تيمية في"الصيام" (ص 25 - 27) ، ثمّ في"إِرواء الغليل" (4/ 90 - 92) . فقضاء المجامع من تمام كفّارته، فلا يلحق به غيره من المفطرين عمداً.

أمّا الصلاة فهو مختار المصنّف [1] أيضاً تبعاً لابن حزم -وقد كان نقَل كلامه في ذلك مُلخَّصاً في"الصلاة"قبيل"الجمعة"- وكان يلزمه أن يختار مثله في الصوم، فإِنّ دليل عدم القضاء فيه مثله في الصلاة.

ولا سيّما أنّه مذهب ابن حزم أيضاً، فقد قال:"برهان ذلك أنّ وجوب القضاء في تعمُّد القيء قد صحَّ عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... ولم يأت في فساد الصوم بالتعمد للأكل أو الشرب أو الوطء نصٌّ بإِيجاب القضاء."

(1) أي: الشيخ السيد سابق -رحمه الله- كما في"فقه السنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت