دخل عليها وأصابها: فهل يصح النكاح أم لا؟ وهل إِذا رُزق بينهما ولد يرث أم لا؟ وهل عليهما الحدّ أم لا؟
فأجاب: الحمد لله. إِذا تزوجها بلا ولي ولا شهود، وكتما النكاح: فهذا نكاح باطل باتفاق الأئمة؛ بل الذي عليه العلماء أنه:"لا نكاح إِلا بولي" [1] و"أيما امرأة تزوجت بغير إذن وليها؛ فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل" [2] . وكلا هذين اللفظين مأثور في"السنن"عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وقال غير وأحد من السلف: لا نكاح إِلا بشاهدين، وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد. ومالك يوجب إِعلان النكاح.
"ونكاح السرّ"هو من جنس نكاح البغايا؛ وقد قال الله -تعالى-: {مُحْصَنات غير مُسَافِحَاتٍ ولا مُتَّخذَات أَخْدَان} [3] . فنكاح السرّ من جنس ذوات الأخدان؛ وقال -تعالى-: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامى مِنْكُم} [4] ، وقال -تعالى-: {ولا تُنْكِحُوا المُشركين حتى يُؤمنوا} [5] ، فخاطَب الرجال بتزويج النساء؛ ولهذا قال من قال من السلف: إِن المرأة لا تُنْكِحُ نفسَها، وإنَّ
(1) أخرجه أحمد، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (879) ، وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1836) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1526) وغيرهم، وتقدّم.
(2) أخرجه أحمد، وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1835) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (880) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1524) وغيرهم، وانظر"الإرواء" (1840) ، وتقدّم.
(3) النساء: 25.
(4) النور: 32.
(5) البقرة: 221.