ظهاراً، وكذا لو قال: كظهر أبي. وفي رواية عن أحمد: أنه ظهار وطرَّده [1] في كل من يحرُم عليه وطؤه حتى في البهيمة* [2] .
وخولة التي أشار إِليها في الحديث هي: خولة بنت مالك بن ثعلبة، قالت: ظاهَر مني زوجي أوس بن الصامت، فجئت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أشكو إِليه، ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يجادلني فيه، ويقول: اتّقي الله فإِنه ابن عمّك، فما برحت حتى نزل القرآن {قد سمع الله قول التي تُجادلك في زوجها} إِلى الفرض فقال: يعتق رقبة، قالت: لا يجد، قال: فيصوم شهرين متتابعين، قالت: يا رسول الله، إِنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكيناً قالت: ما عنده من شيء يتصدق به، قالت: فأُتي ساعتئذ بعرَقَ [3] من تمر، قلت: يا رسول الله! فإِني أعينه بعرَق آخر، قال: قد أحسنتِ، اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكيناً، وارجعي إِلى ابن عمّك" [4] ."
ثمّ ذكر أقوال بعض العلماء -كأبي حنيفة وأصحابه والأوزاعي والثوري والشافعي في أحد قوليه- الذين قالوا بقياس المحارم على الأمَّ ولو من رضاع.
(1) أمضاه وأجراه.
(2) انظر"نيل الأوطار" (7/ 51) .
(3) العَرَق: ضفيرة تُنسج من خوص. وفي"صحيح سنن أبي داود" (1936) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال:- يعني بالعَرَق: زنبيلاً يأخذ خمسة عشر صاعاً وفي"سنن أبي داود" (1938) عن أوس أخي عبادة بن الصّامت: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعطاه خمسة عشر صاعاً من الشَّعير؛ إِطعام ستِّين مسكيناً. وانظر إِن شئت المزيد ما جاء في"عون المعبود" (6/ 217) أحوال اختلاف العَرَق في السّعة والضّيق وأنه قد وكون بعضها أكبر من بعض.
(4) أخرجه أحمد، وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1934) ، غيرهما، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (2087) .