فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 2752

عن ذلك، فأخبرته فاتَّبعه وقضى به" [1] ."

قال التِّرمذي -رحمه الله- عقب هذا الحديث: ... والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وغيرهم: لم يروا للمعتدَّة أن تنتقل من بيت زوجها حتى تنقضي عدَّتها. وهو قول سفيان الثّوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وغيرهم: للمرأة أنْ تعتدّ حيث شاءت، وإنْ لم تعتدّ في بيت زوجها. والقول الأوَّل أصحّ [2] .

وعن سعيد بن المسيب:"أنّ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان يَرُدُّ المتوفى عنهنّ أزواجهنّ من البيداء يمنعهنّ الحج" [3] .

وقد ضعّف هذا الأثر ابن حزم، وانظر الردّ عليه في"زاد المعاد"و"التلخيص الحبير" (4/ 1291) برقم (1648) ، و"نيل الأوطار" (7/ 101) ، والتحقيق الثاني"للإِرواء" (2131) لشيخنا [4] .

(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2516) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (962) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1651) ، والنسائي"صحيح سنن النسائى" (3302، 3303، 3304) ، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (2131) .

(2) انظر"صحيح سنن الترمذي" (1/ 355) .

(3) أخرجه مالك والبيهقي وغيرهما، وانظر"الإِرواء" (2132) .

(4) وكان من قبل -رحمه الله- يضعّف هذا الأثر، ثمّ تراجع عن ذلك. وفي التحقيق الثاني فوائد قيّمة تُثبت صحّته. وذكر شيخنا -رحمه الله- رواية عبد الرّزّاق في"المصنف" (7/ 33/12072) من طريق آخر صحيح عن سعيد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت