علينا من شيء. فجاءت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكرت ذلك له. فقال:"ليس لكِ عليه نفقة" [1] .
وفي رواية:"لا نفقة لك ولا سُكنى" [2] .
أمَّا قوله -تعالى-: {أسكنوهن من حيث سكنتم مِن وُجْدِكم} [3] فهذا سياقه في الرجعيَّة، كما ذكَر ابن القيّم -رحمه الله- في"تهذيب السنن" [4] .
ولا نفقة للمبتوتة إِلا أن تكون حامِلاً؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا نفقة لك؛ إِلا أن تكوني حاملاً" [5] .
ولا نفقة للمعتدة من وفاة إِلا أنْ تكون حاملاً كذلك.
جاء في"الروضة" (2/ 165) :"... ولا في عدّة الوفاة؛ فلا نفقة ولا سُكنى إِلا أن تكونا حاملتين؛ لعدم وجود دليلٍ يدلّ على ذلك في غير الحامل، ولا سيّما بعد قوله -صلى الله عديه وآله وسلم-:"إِنما النفقة والسُّكنى للمرأة إِذا كان لزوجها عليها الرجعة، فإِذا لم يكن عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى" [6] ."
(1) أخرجه مسلم: 1480.
(2) أخرجه مسلم: 1480.
(3) الطلاق: 6.
(4) انظر التفصيل في"العون" (6/ 278) .
(5) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي، ورواه مسلم بمعناه، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء": (2160) .
(6) تقدم تخريجه قبل سطور.