وعن ابن عباس -رضي الله- عنهما- قال:"قدم عيينةُ بن حِصن بن حذيفة فنزَل على ابن أخيه الحُرّ بن قيس، وكان من النّفر الذين يُدنِيهم عمر، وكيان القُرّاء أصحابَ مجالس عمر ومُشاورته كهولاً [1] كانوا أو شُبّاناً ..." [2] .
واستشار رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبا بكرٍ وعمر -رضي الله عنهما- في أُسارى بدر.
فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"لمّا أسروا الأسارى قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي بكر وعمر: ما ترون في هؤلاء الأسارى؟" [3] .
وقال قتادة:"ما تشاور قومٌ يبتغون وجه الله؛ إلاَّ هدوا لأرشد أمورهم".
2 -الرفق بهم والاجتهاد والنصح لهم.
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعْتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"اللهمّ مَن ولِيَ مِن أمر أُمتي شيئاً فَشَقَّ عليهم فاشقُق عليه، ومَن وَلِيَ من أمر أُمّتي شيئاً فرَفَق بهم، فارفُق به" [4] .
وعن جابر -رضي الله عنه- قال:"كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتَخلّف في المسير"
(1) الكَهْل من الرجال: مَنْ زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين، وقيل: هو مِن ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين."النهاية".
(2) أخرجه البخاري: 4642.
(3) أخرجه مسلم: 1763 من حديث عمر -رضي الله عنه-.، ذكره شيخ الإسلام -رحمه الله- في"الكَلِم الطيّب" (ص 71) .
(4) أخرجه مسلم: 1828.