فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإنْ وجدتموهما فاقتُلوهما" [1] ."
وأمّا ما ورد في إحراق زروع الكفّار وقطْع أشجارهم، فهذا مِن باب قوله -تعالى-: {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [2] . وقوله -تعالى-: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [3] . وقوله -تعالى-: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [4] .
قال ابن القيم -رحمه الله- في"أعلام الموقعين" (1/ 328) :
"وقد صرَّح الفقهاء بجواز إحراق زروع الكفار وقطْع أشجارهم إذا كانوا يفعلون ذلك بنا وهذا عين المسألة، وقد أقرّ الله -سبحانه- الصحابة على قطْع نخل اليهود لما فيه مِن خزيهم، وهذا يدلّ على أنه -سبحانه- يُحبّ خزي الجاني الظالم ويُشرِّعُه".
قلت: يُشير -رحمه الله- إلى قوله- سبحانه-: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ [5] أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [6] .
(1) أخرجه البخاري: 3016.
(2) البقرة: 194.
(3) الشورى: 40.
(4) النحل: 126.
(5) قال الحافظ في"الفتح" (8/ 629) :"قال أبو عبيدة في قوله -تعالى-: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} : أي مِن نخلة، وهي من الألوان، ما لم تكن عجوة أو برنية، إلاَّ أن الواو ذهبَت بكسر اللام، وعند الترمذي من حديث ابن عباس"اللينة: النخلة"في أثناء حديث، وروى سعيد بن منصور من طريق عكرمة قال: اللينة: ما دون العجوة. وقال سفيان: هي شديدة الصفرة تنشق عن النّوى".
(6) الحشر: 5.