فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 2752

وذلك لحديث أبي سعيد -رضي الله عنه- قال:"شغَلَنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فأنزل الله عز وجل: {وكفى الله المؤمنين القتال} [1] ، فأمَر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بلالًا فأقام لصلاة الظهر، فصلاّها كما كان يصلّيها لوقتها"ثمَّ أقام للعصر فصلاها كما كان يصلّيها في وقتها، ثمَّ أذّن للمغرب فصلاّها في وقتها" [2] ."

ولحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين قَفَل [3] من غزوة خيبر سار ليلهُ، حتى إِذا أدركه الكرى [4] عرَّس [5] ، وقال لبلال: اكلأ [6] لنا الليل فصلّى بلال ما قُدِّر له، ونام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إِلى راحلته مُواجه الفجر، فَغَلَبَت بلالًا عيناه وهو مُستند إِلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربَتهم الشمس، فكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أولهم استيقاظًا، ففزع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال:"أيْ: بلال!"فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ (بأبي أنت وأمّي! يا رسول الله!) بنفسك، قال:"اقتادوا" [7] ، فاقتادوا رواحلهم شيئًا، ثمَّ توضّأ

(1) الأحزاب: 25

(2) أخرجه أحمد والنسائي"صحيح سنن النسائي" (638) وغيرهما، وانظر"الإِرواء" (1/ 257) .

(3) أي: رجع.

(4) أي: النعاس.

(5) أي: نزل للنوم والاستراحة.

(6) أي: ارقب واحرُس.

(7) أي: خذوا مقاود الرواحل وانطلقوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت