كلّها" [1] . وفي رواية:"في كلّ ركعة" [2] ."
فضائلها:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"قال الله تعالى: قَسَمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإِذا قال العبد: الحمد لله ربِّ العالمين، قال الله تعالى: حَمِدني عبدي، وإِذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى عليّ عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجَّدني عبدي (وقال مرّة: فوَّض إِليَّ عبدي) فإِذا قال: إِيَّاك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإِذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمتَ عليهم غيرِ المغضوب عليهم ولا الضَّالِّين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل" [3] .
وكان يقول:"ما أنَزل الله عز وجلّ في التوراة ولا في الإِنجيل مثل أمّ القرآن، وهي السبع المثاني [4] [والقرآن العظيم الذي أوتيته] " [5] .
(1) أخرجه البخاري: 793، ومسلم: 397
(2) أخرجه أحمد بسند جيد وانظر"صفة الصلاة" (ص 114) .
(3) مسلم: 395
(4) قال الباجي:"يريد قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآنَ العظيم} [الحجر: 87] وسُمّيت السبع؛ لأنها سبع آيات، والمثاني؛ لأنها تُثنّى في كل ركعة (أي: تعاد) ، وإنما قيل لها: (القرآن العظيم) على معنى التخصيص لها بهذا الاسم، وإنْ كان كل شيء من القرآن قرآناً عظيماً، كما يقال في الكعبة:"بيت الله"، وإن كانت البيوت كلها لله، ولكن على سبيل التخصيص والتعظيم له".
(5) خرجه النسائي والحاكم، وصححه ووافقه الذهبي، وانظر"صفة الصلاة" (ص 98) .