وأمّا النون فأدغمها إذا تحرك ما قبلها في اللام والراء نحو قوله [تعالى] [1] : { (زين لّلناس، ولن نؤمن لّك، وإذ تأذنّ ربّك، وخزائن رّحمة ربي) } [2] وشبهه، فإن سكن ما قبلها لم يدغمها بأي حركة تحركت هي نحو [قوله تعالى] [3] : { (مسلمين لك،} {وبإذن ربهم} [4] وشبهه إلا في قوله تعالى: {(ونحن لّه، وما نحن لّكما، ونحن لّك) } [5] حيث وقع فإنه أدغم ذلك للزوم ضمة نونه.
وأما الميم فأخفاها عند الباء إذا تحرك ما قبلها نحو قوله تعالى: { (بأعلم بالشاكرين، ويحكم به) } [6] [وشبهه] [7] والقراء يعبرون عن هذا بالإدغام [8] وليس كذلك لامتناع القلب فيه وإنما تذهب الحركة [فتخفى] [9] الميم، فإن سكن ما قبلها لم يخفها نحو قوله تعالى: { (إبراهيم بنيه، والشهر الحرام بالشهر الحرام) } [10] وشبهه. وأما الباء فأدغمها في الميم في قوله تعالى: { (ويعذب مّن يشاء) } [11] حيث وقع لا غير.
(1) زيادة من: ق، ك، ط.
(2) من سورة: آل عمران / 14، البقرة / 55، الأعراف / 167، الإسراء / 100.
وفي المطبوعة { (لن نؤمن لكم) بدلا من} (لن نؤمن لك) وهي في الآية 94من سورة التوبة.
(3) زيادة من: ق، ط.
(4) من سورة البقرة / 128، وسورة إبراهيم / 23.
(5) من سورة البقرة / 138، وسورة يونس / 78وسورة الأعراف / 132.
(6) من سورة الأنعام / 53، وسورة المائدة / 95.
(7) ط: وما أشبهه.
(8) كما في قول ابن مجاهد: (فيدغم الميم في الباء إذا تحرك ما قبل الميم مثل(بأعلم بالشاكرين) .
ر: السبعة في القراءات / 117. وقد أشار ابن الجزري إلى ذلك في النشر أيضا 1/ 294فقال:
(وقد عبّر بعض المتقدمين عن هذا الإخفاء بالإدغام، والصواب ما ذكرته) 1هـ.
(9) ط: فتختفي.
(10) من سورة البقرة / 132، 194.
(11) كما في سورة البقرة / 284.