فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 617

الهمزتين في هذا الباب إنما يكون في حال الوصل لا غير، لكون التلاصق فيه، وحكم تسهيل الهمزة في البابين [1] أن تجعل بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها ما لم تنفتح وينكسر ما قبلها أو ينضم، فإنها تبدل مع الكسرة ياء ومع الضمة واوا [وتحركان] [2] بالفتح، والمكسورة المضموم ما قبلها تسهل على وجهين [تبدل] [3] واوا مكسورة على حركة ما قبلها وتجعل بين الهمزة والياء على حركتها، والأول مذهب القراء وبه قرأ على الفارسي وابن خاقان وابن غلبون [وهو] [4] آثر، [والثاني] [5] مذهب النحويين [6] وهو أقيس وبه قرأ على أبي الفتح وبالله التوفيق.

(1) أي باب الهمزتين المتفقتين، وباب الهمزتين المختلفتين.

(2) ق: تحركان.

(3) ل: تبدل الهمزة، وأثبت ما في: ق، ك، ط.

(4) ك، وهذا.

(5) ل: والثاني وهو. وأثبت ما في: ق، ك، ط.

(6) الهمزة المكسورة بعد ضم نحو: (يشاء إلى) تجعل واوا مكسورة على مذهب كثير من القراء. قال أبو الحسن بن غلبون: «وقد ذهب قوم كثير من المقرئين إلى أن هذه الهمزة الملينة في هذا الضرب تجعل واوا مكسورة وهو يجوز على مذهب الأخفش لأنه يقول في تخفيف الهمزة من قولهم:

مررت بأكمؤك: مررت بأكموك فيبدل من الهمزة واوا مكسورة، اتباعا للضمة التي قبلها لأنها بالاتصال قربت منها فلذلك قلبها إلى الحرف الذي منه الضمة وهو الواو، فعلى هذا يكون هذا الوجه الذي ذهب إليه القراء في قلب هذه الهمزة في التخفيف واوا مكسورة، غير أنهم أجروا ما كان من كلمتين مجرى ما كان من كلمة واحدة من حيث اتفقا في الاتصال وقد قرأت بذلك على بعضهم وهو أسهل على اللسان».

ر: التذكرة 1/ 119.

أمّا تسهيل الهمزة الثانية بين بين فهو مذهب الخليل وسيبويه، وذكر ابن مجاهد عن اليزيدي أنه قال: كان أبو عمرو إذا كانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة، همز الأولى ونحا بالثانية نحو الياء من غير أن يكسرها. ر: التذكرة 1/ 119118، والنشر 1/ 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت