ثلاث مرات وذلك في سنة 769هـ و 771هـ و 778هـ فالتقى بكبار علماء القراءات في القاهرة وقرأ عليهم، ومن هؤلاء أبو بكر بن الجندي (ت 769هـ) [1] وأبو عبد الله محمد ابن الصائغ (ت 776هـ) [2] .
كما سمع الحديث وأخذ الفقه عن بعض الشيوخ وقرأ الأصول والمعاني والبيان على الشيخ ضياء الدين سعد الله القزويني ورحل إلى الإسكندرية وسمع الحديث من علمائها [3] .
ثم عاد إلى الشام بعد أن حصل علما كثيرا، وكان قد حصل على إذن بالإفتاء من ابن كثير الدمشقي الذي أذن له سنة 774هـ وضياء الدين سنة 778هـ، والبلقيني سنة 785هـ وغيرهم [4] .
وفي دمشق ولي ابن الجزري مشيخة الإقراء بالمدرسة العادلية الكبرى، والمشيخة الكبرى بمدرسة أم الصالح، وتدريس الأتابكية بسفح قاسيون، وجلس للإقراء تحت قبة النّسر من الجامع الأموي سنين، وولي تدريس الصلاحية ببيت المقدس سنة 795هـ وكان قد بني في دمشق سنة 791هـ مدرسة للقرآن سميت دار القرآن الجزرية [5] .
ولم ينقطع ابن الجزري عن زيارة مصر رغم كل هذه الشواغل، فقد باشر للأمير قطلوبك أعمالا كانت تقتضي أن يسافر إلى مصر المرة تلو المرة، كما رحل بأبنائه ليقرءوا على علماء مصر سنة 788هـ و 792هـ [6] .
(1) ر: غاية النهاية 2/ 247.
(2) ر: غاية النهاية 2/ 163وروضات الجنات 8/ 116.
(3) ر: غاية النهاية 2/ 248.
(4) ر: غاية النهاية 2/ 248.
(5) ر: غاية النهاية 2/ 248والضوء اللامع 9/ 256والمجمع المؤسس ص 424.
(6) ر: غاية النهاية 1/ 129و 2/ 243و 252.