فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 617

ولما مات تيمور لنك في شعبان سنة 807هـ خرج ابن الجزري مسافرا إلى خراسان ودخل مدينة هراة فقرأ عليه للعشرة جماعة. ثم رجع إلى مدينة يزد فقرأ عليه فيها جماعة. ثم دخل أصبهان وأقرأ بها ثم سار إلى شيراز فدخلها في رمضان سنة 808هـ [1] ، وأقام بها مكرها في بادئ الأمر حيث تمسك به سلطانها بير محمد ثم ألزمه بالقضاء بها وبممالكها وما أضيف إليها، وقرأ عليه جمع كثير وأنشأ دارا للقرآن على نمط مدرسته التي أنشأها بالشام وانتهت إليه رئاسة الإقراء فظل يقرئ ويدرس ويؤلف إلى أن مات بشيراز رحمه الله [2] .

وكانت إقامته بشيراز من سنة 808هـ إلى سنة 833هـ لكنه رحل خلال ذلك عدة مرات، فقد رحل سنة 822هـ قاصدا الحج فنهب في الطريق وفاته الحجّ في ذلك العام فأقام بينبع ثم دخل المدينة المنورة في ربيع الأول سنة 823هـ ثم سار إلى مكة فدخلها في مستهل رجب فجاور فيها بقية السنة وحدّث وأقرأ ثم حجّ وعاد إلى شيراز [3] .

كما رحل سنة 827هـ من شيراز إلى دمشق ثم توجه إلى القاهرة واجتمع بالسلطان الأشرف برسباي [4] فأكرمه وعظمه. وتصدر للإقراء والتحديث وأقبل الناس عليه ثم توجه إلى مكة فحج وسافر إلى اليمن بحرا، ومعه تجارة له، فدخل اليمن سنة 828هـ فأكرمه ملكها المنصور عبد الله بن أحمد الرسولي [5] ت 830هـ وأسمع عنده الحديث [6]

ثم عاد إلى مكة فحج سنة 828هـ وسافر إلى القاهرة فدخلها في أوائل سنة 829هـ ثم سافر منها على طريق الشام ثم على طريق البصرة إلى شيراز [7] .

(1) ر: غاية النهاية 2/ 250.

(2) ر: غاية النهاية 2/ 251والضوء اللامع 9/ 257.

(3) ر: غاية النهاية 2/ 250والمجمع المؤسس / 502والضوء اللامع 9/ 257.

(4) السلطان الأشرف برسباي سيف الدين الدقماقي الظاهري سلطان مصر (825هـ 841هـ) .

ر: النجوم الزاهرة / لابن تغري بردي الأتابكي 14/ 242و 15/ 210.

(5) هو عبد الله المنصور بن الناصر أحمد بن الأشرف إسماعيل بن العباس بن علي ولي اليمن بعد موت أبيه ودام حتى مات بزبيد سنة (830هـ) رحمه الله.

ر: إنباء الغمر 8/ 127والضوء اللامع 5/ 5.

(6) ر: الضوء اللامع 9/ 257والبدر الطالع 2/ 258.

(7) ر: غاية النهاية 1/ 130والضوء اللامع 9/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت