807 -هـ ثم كان في صحبتي إلى شيراز وأكمل بها أيضا القراءات العشر في شهور سنة 809هـ [1] .
* سلمى بنت محمد بن محمد أم الخير بنت ابن الجزري، قال والدها: «شرعت في حفظ القرآن سنة ثلاث عشرة وحفظت مقدمة التجويد وعرضتها ومقدمة النحو ثم حفظت طيبة النشر الألفية وحفظت القرآن وعرضته حفظا بالقراءات العشر وأكملته في الثاني عشر من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة قراءة صحيحة مجودة مشتملة على جميع وجوه القراءات بحيث وصلت في الاستحضار إلى غاية لا يشاركها أحد في وقتها وتعلمت العروض والعربية وكتبت الخطّ الجيد ونظمت بالعربي والفارسي، هذا وهي في ازدياد إن شاء الله تعالى، وقرأت بنفسها الحديث وسمعت مني وعليّ كثيرا بحيث صار لها فيه أهلية وافرة فالله يسعدها ويوفقها لخير في الدنيا والآخرة» [2] .
وقد ذكر أبو الخير عددا آخر من أبنائه وبناته ذكرا عابرا في آخر كتابه غاية النهاية، ولم يترجم لهم، فلعلهم لم يشتهروا بالقراءة، أو أنه أدركته المنية قبل أن يترجم لهم، قال وهو يتحدث عن الفراغ من كتابه المذكور:
وفرغت من تبييضه يوم الأحد سادس عشر شهر رمضان سنة خمس وتسعين وسبعمائة بمنزلي من القاعة المعروفة بطغاي الكبرى بالرحبة المعروفة بكتبغا داخل القاهرة المحروسة، ونقل منه إلى هذه النسخة بخط ناسخه في شهور سنة أربع وثمانمائة، وانتهت مقابلته في يوم الثلاثاء رابع عشري الحجة من السنة المذكورة وسمع أكثره من لفظي ابني أبو الخير محمد حسبما هو معين بخطي في هوامشه وسمع كثيرا منه ابني أبو بكر أحمد ويسيرا أبو الفتح محمد وسمع آخرون معين أكثرهم بخطي وأجزت لأولادي الموجودين يومئذ وهم أبو الفتح محمد وأبو بكر أحمد وأبو الخير وأبو البقاء إسماعيل
(1) ر: غاية النهاية 2/ 253252.
(2) ر: غاية النهاية 1/ 310ويفهم من هذه العبارة أن ابنته سلمى كانت تجيد اللغة الفارسية وتنظم الشعر بها ولا عجب في ذلك فهي قد نشأت بتلك البلاد وتعلمت لغة أهلها.