فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 617

وأبو الفضل إسحاق وفاطمة وعائشة [1] روايته عني وجميع ما تجوز روايته وكذلك أجزت لفاطمة وزينب بنتي ابني أبي الفتح المذكور ولفاطمة بنت أبي بكر أحمد المذكور أيضا وكذلك لجميع أهل عصري من المسلمين وكتبه محمد بن الجزري مؤلفه غفر الله تعالى له ولوالديه ولمشايخه ولكل المسلمين أجمعين [2] .

ويلاحظ مما سبق أن ابن الجزري فرغ من الكتاب المذكور في سنة (804هـ) ولكنه يذكر فيه تواريخ متأخرة عن ذلك بكثير كما في ترجمة بنته سلمى التي قال عنها:

(وحفظت القرآن وعرضته حفظا بالقراءات العشر وأكملته في الثاني عشر من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة) [3] .

فيكون ابن الجزري قد زاد هذه التراجم على أصل الكتاب أو أوصى بأن تلحق به لأنه وكما يبدو كان كلما سمع بأحد ممن اشتهروا بالقراءة أو التقى به حاول أن يأخذ عنه ما استطاع من معلومات تتصل بسيرته وأحواله ثم دوّنها في ترجمة له.

مما سبق يتبين أن أسرة ابن الجزري كانت أسرة علم وخير وصلاح، وأنه حرص على تربية أبنائه وبناته على الصلة الدائمة بالقرآن الكريم والعلوم الشرعية والآداب الإسلامية وأنه كان حريصا أيضا على علو الإسناد والأخذ عن المشايخ المسندين الكبار لنفسه ولأولاده فكان يرحل بهم ليسمعوا أو يحضروا على من بقي من كبار العلماء، ويحصّلوا بركة مجالس العلم.

(1) قال صاحب الشقائق النعمانية بعد أن ذكر أبناء ابن الجزري المشهورين: وللشيخ غير هؤلاء ابنان هما أبو البقاء إسماعيل وأبو الفضل إسحاق وبنات (فاطمة وعائشة وسلمى) جميع هؤلاء من القراء المجودين والمرتلين ومن الحفاظ المحدثين رضي الله عنهم وأرضاهم. ر: الشقائق النعمانية 1/ 105.

(2) ر: غاية النهاية 2/ 409.

(3) ر: غاية النهاية 1/ 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت