ثم رجع إلى قرطبة فأقام بها [حتى] [1] قدم دانية [2] سنة سبع عشرة فاستوطنها حتى مات بها [رحمه الله تعالى] [3] .
قال ابن بشكوال [4] : كان أحد الأئمة في [علم القرآن ورواياته] [5] وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه وجمع في ذلك كله [تواليف] [6] حسانا يطول تعدادها وله معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته وكان حسن الخط جيد الضبط من أهل الحفظ والذكاء والتفنن ديّنا ورعا سنّيا [7] .
وقال غيره [8] : لم يكن في عصره [ولا بعده بمدد] [9] أحد يضاهيه في حفظه وتحقيقه وكان يقول: ما رأيت شيئا قط إلا كتبته [ولا كتبته إلا حفظته ولا حفظته فنسيته] [10] ،
(1) ط: ثم.
(2) دانية: مدينة بشرق الاندلس على البحر، كان لها ربض عامر وعليها سور حصين ولها قصبة منيعة جدا وهي على عمارة متصلة وشجرتين وكروم، ومنها كان يخرج الأسطول إلى الغزو.
ر: الروض المعطار ص 232231.
(3) زيادة من: ق.
(4) ابن بشكوال: هو أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال المتوفى سنة 578هـ، مؤلف كتاب الصلة في تاريخ أئمة الأندلس وعلمائهم ومحدثيهم وفقهائهم وأدبائهم.
ر: كتاب الصلة.
(5) ق: علم القرآن رواياته، ط: علوم القرآن ورواياته والمثبت من: ل.
(6) ط: تأليف. والتصويب من: ل، ق.
(7) ر: هذه العبارة في كتاب الصلة لابن بشكوال 2/ 386وغاية النهاية 1/ 504.
(8) قال ابن الجزري:
قرأت بخط شيخنا الحافظ عبد الله بن محمد بن خليل رحمه الله: قال بعض الشيوخ: لم يكن في عصره ولا بعد عصره بمدد أحد يضاهيه العبارة، باختلاف يسير في بعض الألفاظ. ر: غاية النهاية 1/ 504.
(9) ط: ولا بعده بمدة.
(10) ط: وما كتبته إلا حفظته وما حفظته فنسيته.