فهرس الكتاب
وصف الرشيد: «كان محبا للندماء وسماع القيان، وهو أول خليفة هتك الستار» [1] ، وقال عن الأمين: «كان الغالب عليه اللهو والضرب والشراب، وكان ضعيف العقل والرأي لا يفتر من لعب ولا يصحو من شرب، سفاكا للدماء» [2] ، وقال عن المعتصم: «ولكنه كان مستترا لاستماع الغناء» [3] ، وقال عن الواثق: «كان محبا في الشراب وسماع العود عظيم البطن كثير الأكل» [4] .
كما يلاحظ على ما سطره المؤلف عن خلفاء العصر العباسي الثاني الإيجاز مع الدقة في سيرتهم، وربما كان السبب في ذلك ضعف هؤلاء الخلفاء، وعدم قدرتهم على صنع الأحداث إذ لم يكن لهم حول ولا طول ولم يعد لهم أمر ولا نهي ولا تدبير، فقد سلبت السلطة الحقيقية من أيديهم وأصبحوا مقهورين خائفين.
قام المؤلف بانتقاء مادته العلمية التي أودعها كتابه هذا، وقد أعمل فيها نظره وفكره وأصدر فيها أحكامه. فعندما تتعدد الروايات والأقوال في أمر من الأمور يختار الرأي الذي يميل إليه فيبدأ بعرضه أولا ثم يذكر الآراء الأخرى التي يشك في صحتها مصحوبة بكلمة (وقيل) [5] وقد يشير
(1) الاكتفاء ص 1403.
(2) الاكتفاء ص 1430.
(3) الاكتفاء ص 1466
(4) الاكتفاء ص 1476.
(5) انظر مثلا ص 462من التحقيق.