فهرس الكتاب
ومما يلاحظ عليه هنا أنه لم يذكر مصادره في مقدمة الكتاب، ولم ينقدها أو يحكم على بعضها [1] أو يعلق على مؤلفيها ويبين طريقتهم في التأليف، أو يذكر مزاياها وتأثيرها على المؤلفين الآخرين الذين نقلوا عنها. كما أنه لا يهتم بذكر مصادره فلا نجد في الكتاب كله سوى أربعة مصنفات صرح بتعيينها وهي: معجم الصحابة لأبي القاسم البغوي [2] ، والاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر القرطبي [3] ، والجامع الصحيح للإمام البخاري [4] ، ويتيمة الدهر للثعالبي (ت: 429هـ) [5] .
إن مما يميز منهج المؤلف في طرح المادة هو الاستغناء عن الإسناد في صلب الكتاب إلا في مواضع قليلة جدا، وهذا لا يعني أنه أهمل التوثيق وتحري الدقة في النقل، بل على العكس من ذلك كان يوثق ويتحرى الدقة في النقل على حسب ما يوافق رأيه وفكره، إلا أنه في الغالب يتبع الطريقة التأريخية غير الإسنادية.
وقد اتبع عدة طرق في التوثيق والنقل:
(1) نقل المؤلف من كتاب الإمامة والسياسة، عدد جيش معاوية في وقعة صفين، الاكتفاء ص 539. وأنه قتل يوم الحرّة في عهد يزيد ثمانون بدريا. الاكتفاء ص 763، ولم يبين خطأ نسبة الكتاب إلى ابن قتيبة الدينوري رحمه الله.
(2) الاكتفاء ص 139.
(3) الاكتفاء ص 1232.
(4) الاكتفاء ص 415.
(5) الاكتفاء ص 1647.